العلامة الحلي

230

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

صغيرة مستحقرة ، وأعظم النعمة وأهمّ الألطاف المعصوم في كلّ زمان ، فيجب ممّن بالغ في وصف نفسه [ بالرحمة ] « 1 » والرأفة نصبه . الثاني والعشرون : قوله تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ « 2 » . اتّباعه عليه السّلام إنّما يتمّ بأمرين : أحدهما : معرفة الأحكام الشرعية بطريق يقيني ؛ إذ غيره لا يجزم باتّباعه فيه ، ولا بدّ من طريق إلى العلم . وثانيهما : بالمقرّب من أفعاله والمبعّد عن مخالفته . وكلاهما لا يحصل إلّا بإمام معصوم في كلّ زمان ، فيجب . الثالث والعشرون : قوله تعالى : وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 3 » . ف غَفُورٌ فعول للمبالغة ، ومع عدم نصب طريق يفيد العلم اليقيني بقبح القبائح وحسن [ الحسن ، وخلق ] « 4 » اللطف المقرّب والمبعّد ، لا يتمّ هذا ، فيجب المعصوم . الرابع والعشرون : قوله عزّ وجلّ : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ « 5 » . أقول : المراد الطاعة في جميع الأوامر والنواهي ، وإنّما يتمّ ذلك علما وعملا بالمعصوم ، كما تقدّم « 6 » ، فيجب .

--> ( 1 ) في « أ » و « ب » : ( والرحمة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) آل عمران : 31 . ( 3 ) آل عمران : 31 . ( 4 ) في « أ » : ( الخلق ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) آل عمران : 32 . ( 6 ) تقدّم في البحث الخامس من المقدّمة .